الشيخ رحيم القاسمي

40

فيض نجف ( فارسى )

عزيزاً مشهوراً في الأقطار . والصلاة والسلام علي أوّل من خلقه الله ؛ فأشرق به عالم الأنوار ، و آخر من اصطفاه الله برسالته إلي العالمين ؛ فتمّ به حجة الجبّار ، وعلي آله وعترته الأئمة الأطهار المعصومين المنزّهين عن كافّة الأدناس والأقذار ، وعلي شيعتهم الأبرار ما اختلف الليل والنهار ، وتعاقبت الظلمات والأنوار . و بعد ، فإنّ العبد المعترف بنعم الله جلّ جلاله المقترف من تيار بحارها ، المستوعب جميع آناته في ليله ونهاره في الإذعان بالقصور والتقصير عن أيسر من يجب من شكره في سره و جهاره ، السائل من عميم فضله وفيضه المدرار أن يعفو عنه السرفة في آناء الليل وأطراف النهار ، المفتقر إلي رحمة ربّه الغني ، محمد باقر بن محمد تقي ، سامحه الله تعالي في هفواته ، وأقاله عثراته ، وغفر له خطيئاته ، يقول : إنّ شرف الإنسان بالعقل الذي امتاز به عن الجمادات ، وشابه به ملائكة السماوات ، والعلم الذي يستحقّ به رفيع الدرجات ، ويفضّل به علي أبناء نوعه من ذوي الجهالات . والعلوم . . . أشرفها وأفضلها هو العلم بالله تعالي وكمالاته ، وبكتابه وآياته وبشرعه القويم وصراطه المستقيم ، المأخوذ عن خاتم الأنبياء وأفضل الأولياء ، بطريق الأئمة النجباء البررة الأصفياء - صلوات الله عليهم ما تعاقب الظلام والضياء واتبع الصباح المساء - و ما يتوقف عليه ذلك من العلوم العقلية والنقلية ، وتلك هي العلوم الإسلامية ، والعلماء بها حصون الإسلام وسادة الأنام وورثة الأنبياء ، ويستغفر لهم من في الأرض والسماء ، حتي الطير في الهواء والسمك في الماء . هذا ، وقد كان الأخ في الله ، المصطفي في الأخوة لله ، بل من أعزّ الإخوان علي وأجلّهم لدي : الفاضل الوحيد والكامل الفريد . . . صاحب العقل السليم والطبع المستقيم ، والنظر الصائب ، والحدس الثاقب ، والذهن الوقّاد ، والفكر النقّاد ، المترقّي من حضيض التقليد إلي أوج الاجتهاد ، المستعدّ لتلقّي نتايج المواهب من الكريم الواهب ، المقتدر علي استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية وردّ الفروع الجزئية إلي اصولها الكلية ، المؤيد بتأييدات الله الملك الأكبر ، الحاج أبو جعفر ، أدام الله تعالي إفضاله ، وأعزّ إقباله ، وبلّغه آماله ، وختم بالصالحات أعماله ، وأسعده في أولاه واخراه ، وأعطاه ما هو أولاه